منتديات مصطفي جمال دياب

عالم الجان
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  من أي شيء خلق الجن؟ وما حقيقتهم؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 72
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 23
الموقع : http://gann.mam9.com

مُساهمةموضوع: من أي شيء خلق الجن؟ وما حقيقتهم؟   الأحد مايو 06, 2012 1:05 am


الجن: هم عالم من العوالم الغيبية، لا يعلم حقيقتهم إلا الله تعالى. دليل ثبوتهم الكتاب والسنة وإجماع العلماء. قال تعالى: {وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن يستمعون القرآن، فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين} [الأحقاف: 29]. وهم لا يرون على حقيقتهم. قال تعالى: {إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم} [الأعراف: 27]. منهم المؤمنون ومنهم الكافرون والفاسقون. قال تعالى في شأن الجن حاكياً قولهم عن أنفسهم: {وأنّا منا الصالحون، ومنا دون ذلك، كنا طرائق[1] قدداً} [الجن: 11]. ومن ذلك ندرك أنهم مكلفون كالإنس وأنهم مجازون مثلهم. قال تعالى حاكياً قولهم: {وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون، فمن أسلم فأولئك تحروا رشداً. وأما القاسطون فكانوا لجنهم حطباً} [الجن: 14-15]. واقرأ سورة الرحمن يتضح لك ذلك أكثر وأكثر. منهم الشياطين ومنهم العفاريت. قال تعالى: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن، يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً} [الأنعام: 112]. فذكرت الآية أن الشياطين تكون من الإنس ومن الجن. وقال تعالى: {قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك} [النمل: 29].



قال ابن عبد البر: الجن عند أهل الكلام والعلم باللسان منزلون على مراتب، فإذا ذكروا الجن خالصاً قالوا: جني، فإن أرادوا أنه ممن يسكن مع الناس قالوا: عامر والجمع عُمّار، فإن كان ممن يعرض للصبيان قالوا أرواح، فإن خبث وتعزم (أي تمرد) قالوا شيطان، فإن زاد على ذلك (أي في الإيذاء) قالوا: مارد، فإن زاد على ذلك وقوي فهو عفريت، والجمع عفاريت، والله تعالى أعلم بالصواب[2]. والشيطان: - كما يؤخذ من الكتاب والسنة – لفظ يطلق على كل متمرد فاسق فاجر يدعو إلى عصيان الله. وقد اختلف العلماء في الفرق بين الجن والشياطين. فهناك رأي يقول: هما جنس واحد، ويطلق الشيطان على المتمرد من الجن وهو الأرجح الذي تدل الأدلة عليه كما سبق بعضها. وعلى هذا رأى جمهور العلماء. وهناك رأي يقول: إن الحقيقتين متغايرتان. فالجن أجسام هوائية لطيفة تتشكل بالأشكال المختلفة، وتظهر منها الأفعال العجيبة، ومنهم المؤمن والكافر. أما الشياطين فهي أجسام نارية شأنها إضلال الناس وإلقاؤهم في الغواية والهلاك.

من أي شيء خلق الجن؟ وما حقيقتهم؟

خلق الجن من النار التي لهبها خالص من الدخان وصاف منه. قال تعالى: {وخلق الجانّ من مارج من نار} [الرحمن: 15]. وقال تعالى: {والجان خلقناه من قبل من نار السموم} [الحجر: 27]. وقد مر حديث عائشة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم" أخرجه أحمد ومسلم. وأما حقيقتهم التي خلقوا عليها فالله أعلم بها، لأنه لم يرد ما يدل عليها. ولكن العلماء استنبطوا من الأدلة الصحيحة الكثيرة التي مر بعضها وسيأتي بعضها "أن الجن أجسام نارية تتشكل بالأشكال الحسنة والأشكال القبيحة، وأنهم يعقلون، ويأكلون ويشربون، وينامون، ويتزوجون، ويتناسلون، وأن منهم الطائع، ومنهم العاصي، كما سبق، غير أن الشياطين منهم لا يراد بهم إلا العصاة المردة. وقد سمعت الجن النبي صلى الله عليه وسلم بدون أن يراهم أول مرة وفي هذه المرة نزل قوله تعالى: {وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن} الآيات. وجاء داعيهم إليه بعد ذلك فذهب صلى الله عليه وسلم إليهم ووعظهم وعلمهم، لأنه مرسل إليهم كما سبق. قال علقمة: قلت لابن مسعود: هل صحب النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن منكم أحد؟ قال ما صحبه منا أحد، ولكن افتقدناه ذات ليلة وهو بمكة، فقلنا اغتيل[3] أو استطير ما فعل به؟ فبتنا بشر ليلة بات بها قوم حتى إذا أصبحنا أو كان وجه الصبح إذا نحن به يجيء من قبل حراء. قال: فذكروا له الذي كانوا فيه. فقال: أتاني داعي الجن، فأتيتهم فقرأت عليهم، فانطلق فأرانا آثارهم، وآثار نيرانهم. وسألوه الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحماً، وكل بعرة أو روثة علف لدوابكم. فقال صلى الله عليه وسلم: فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم من الجن. أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وقال حسن صحيح فالحديث يدل على اجتماع النبي صلى الله عليه وسلم بالجن ورؤيته لهم ودعوتهم إلى الله ووعظهم بالقرآن، كما يدل على أنهم يأكلون ويشربون، ويدل على ذلك أيضاً الحديث الآتي: روى مسلم وأبو داود ومالك والترمذي من حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يأكلن أحدكم بشماله ولا يشربن بها فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بها". أما تزواج الجن وتوالدهم فيدل عليهما قوله تعالى في وصف حور الجنة: {لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان} [الرحمن: 74]. أي لم يلمس الحور العين أحد من الإنس والجن قبل أزواجهم من أهل الجنة، وهذا دليل على أن للجن اتصالاً جنسياً كما للإنس. وقال تعالى في شأن إبليس وجنوده: {أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو؟ بئس للظالمين بدلاً} [الكهف: 50]. والآية تدل على أنهم يتوالدون وأن لهم ذرية كذرية الإنسان.



هل كان في الجن نبي منهم قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم؟

عرفنا فيما سبق أن النبي محمداً صلى الله عليه وسلم كانت بعثته عامة إلى جميع الإنس والجن، ولكن العلماء اختلفوا في الرسل الذين كانوا يرسلون إلى الجن قبل ذلك: هل كانوا من الإنس أم من الجن؟ فجمهور العلماء سلفاً وخلفاً على أنه لم يكن من الجن قط رسول.. ولم تكن الرسالة إلا من الإنس ونقل معنى هذا عن ابن عباس وابن جريج ومجاهد والكلبي وأبي عبيد والواحدي، وقال الضحاك وابن حزم وغيرهما: لم يرسل إلى الجن قبل محمد صلى الله عليه وسلم رسول من الإنس. قال ابن حزم: وباليقين ندري أنهم قد أنذروا، فصح أنهم جاءهم أنبياء منهم، قال الله تعالى: {يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم لقاء يومكم هذا؟ قالوا شهدنا على أنفسنا} [الأنعام: 130]. وقال: لم يبعث إلى الجن نبي من الإنس قبل محمد صلى الله عليه وسلم، لأنه ليس الجن من قوم الإنس، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وقد كان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس كافة". والناس تشمل الإنس والجن في اللغة.



صلة الجن بالإنسان

إن اتصال الجن بالإنس ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأئمة، غير أنه اتصال من نوع خاص، فهو ليس كاتصال الإنس بالإنس، لأن الجن كما عرفنا عالم غيبي يرانا ولا نراه، وليس اتصال المشاركة في الآلام والآمال، والمتاعب والمشاكل، والسلم والحرب، والأمن والخوف، كما هو الشأن بالنسبة للصلة بين الإنسان والإنسان إنما هو اتصال من نوع خاص يناسب طبيعة كل منهما وفي الحدود التي رسمتها سنن الله تعالى وقوانينه الكونية والشرعية. فالجن موجودون في كل مكان يكون فيه إنسي، ويحضرون أكله وشربه ومآدبه ومجالسه لا يفارقونه أبداً إلا أن يحجزهم بذكر اسم الله تعالى. والجن مسلطون على الإنس بالوسوسة والإغواء والإضلال، وأحياناً بالتمثل والتشبه بأشياء تزيد من إضلالهم للإنس وتكفيرهم، وأحياناً يلبسون جسم الإنسان، ويعيشون فيه بكيفية لا يعلمها إلا الله تعالى، فيصاب الإنسان عن طريقهم بمرض من الأمراض كالصرع والجنون والتشنج وغير ذلك. وكل ذلك بقدر الله، كما يصاب الإنسان بغير ذلك من الأمراض والمصائب بسبب الإنسان. وقد يسرق لصوصهم أموال الإنسان، وقد يكسر المشاغبون منهم الأواني والأشياء الثمينة، كما يظهر أحدهم للإنسان في صورة إنسان ليضله أو يوقعه في مهلكة كبئر أو نهر أو نار.

والخلاصة: أنهم يتشكلون بالأشكال المختلفة التي عن طريقها يحاولون الإضرار بالإنسان أو نفعه. كما أن شياطينهم مسلطون بالوسوسة للإنسان، للإغواء والإضلال، فهم مضرون ظاهراً وباطناً. غير أنه لا يضر منهم إلا الكافرون أو الفاسقون، أما الصالحون منهم فشأنهم شأن صالحي الإنسان، لا يفعلون إلا الخير، ولا يسعون إلا فيه. والله سبحانه وتعالى من فضله ورحمته أعطى الإنسان السر الذي به يفسد على الجن وسوستهم، ويحفظ نفسه من أضرارهم وأذاهم. فالإيمان الصادق عصمة لصاحبه من تسلط الشيطان عليه إلى النهاية. قال تعالى: {إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون. إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون} [النحل: 99-100]. وذكر اسم الله يحجبهم عن الإنسان ويمنعهم من إيذائه كما سيأتي. وقد كتب في موضوع الجن، وكل ما يتصل بهم وبصلتهم بالإنسان ابن تيمية في الفتاوى وابن القيم في كتاب "لقط المرجان في أحكام الجان" والقاضي بدر الدين الشبلي الحنفي في كتابه "آكام المرجان في غرائب الأخبار وأحكام الجان" وكتب غير هؤلاء من علماء الإسلام عن الجن ما يغني ويكفي. ونحن نورد لك بعض الأدلة على ما ذكرنا مكتفين بذكر الدليل عن التعليق عليه خوف الإطالة في موضوع يحتاج كتاباً مستقلاً. كذلك لن نتعرض لوسوسة الجن للإنس، لأن ذلك موضوع مفروغ منه ولا يشك فيه أحد، وقد مر بعض أدلته.



الجن تسخر لسليمان عليه السلام

قال تعالى: {وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون} [النمل: 17]. وقال تعالى: {ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه، ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير. يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفانٍ كالجواب وقدور راسيات، اعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي الشكور} [سبأ: 12-13]. وقال تعالى: {ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملاً دون ذلك وكنّا لهم حافظين} [الأنبياء: 82].



ظهور الجن والشياطين في صور شتى

قال تعالى: {وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم، فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريءٌ منكم، إني أرى ما لا ترون، إني أخاف الله، والله شديد العقاب} [الأنفال: 48]. ذكر ابن إسحق وغيره في سبب نزول هذه الآية أن المشركين جاءوا إلى غزوة بدر ومعهم إبليس في صورة سراقة بن مالك الكناني – وكان سراقة من أشراف بني كنانة. وكانت قريش تخشى كنانة على نفسها فقال لهم إبليس أنا جار لكم من أن تأتيكم كنانة من خلفكم بشيء تكرهونه. فلما نزلت الملائكة ورآها إبليس نكص على عقبيه وهرب، فقال له الحارث بن هشام – وتشبث به – إلى أين يا سراقة؟ أين تفر؟ فلكمه إبليس لكمة طرحه على قفاه ثم قال: إني أرى ما لا ترون الخ.... وفي الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الشيطان عرض لي فشد علي ليقطع الصلاة علي فأمكنني الله منه فذعته[4]، ولقد هممت أن أوثقه[5] إلى سارية[6] المسجد حتى تصبحوا فتنظروا إليه فذكرت قول سليمان {هب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي} فرده الله خاسئاً. وقد روى النسائي على شرط البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي فأتاه الشيطان فأخذه فصرعه فخنقه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وجدت برد لسانه على يدي ولولا دعوة سليمان لأصبح موثقاً حتى يراه الناس. وعن أبي أيوب أنه كان في سهوة[7] له، وكانت الغول[8] تجيء فتأخذ فشكاها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "فإذا رأيتها فقل باسم الله أجيبي رسول الله". قال فجاءت فقال لها فأخذها فقالت إني لا أعود، فأرسلها، فجاء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم، ما فعل أسيرك؟ قال أخذتها فقالت إني لا أعود فأرسلتها، فقال: إنها عائدة فأخذتها مرتين أو ثلاثاً كل ذلك تقول لا أعود وأجيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: "ما فعل أسيرك؟" فأقول أخذتها فتقول: لا أعود فيقول: "إنها عائدة" فأخذتها فقالت أرسلني وأعلمك شيئاً تقوله فلا يقربك شيء، "آية الكرسي". فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: "صدقت وهي كذوب". رواه أحمد والترمذي وروى البخاري مثل هذا الحديث عن أبي هريرة وروى الحافظ أبو يعلى مثله عن أبي بن كعب – راجع ابن كثير عند تفسير آية الكرسي {الله لا إله إلا هو الحي القيوم...}. وروى أبو نعيم عن الأحنف بن قيس قال: قال علي بن أبي طالب: "والله لقد قاتل عمار بن ياسر الجن والإنس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقلنا: هذا الإنس قد قاتل. فكيف الجن؟ فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر. فقال لعمار: "انطلق فاستق لنا من الماء. فانطلق فعرض له الشيطان في صورة عبد أسود فحال بينه وبين الماء. فأخذه فصرعه عمار. فقال له: دعني وأخلي بينك وبين الماء. ففعل ثم أبى. فأخذه عمار الثانية فصرعه. فقال: دعني وأخلي بينك وبين الماء. فتركه. فأبى فصرعه. فقال له: مثل ذلك. فتركه فوفى له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان قد حال بين عمار وبين الماء في صورة عبد أسود. وإن الله أظفر عماراً به. قال علي. فلقينا عماراً. فقلت: ظفرت يداك يا أبا اليقظان. فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كذا وكذا. قال: أما والله لو شعرت أنه الشيطان لقتله. ولقد هممت أن أعض بأنفه لولا نتن ريحه".

حضور الشياطين كل شيء للإنسان إذا لم يذكر اسم الله تعالى. روى مسلم والترمذي من حديث جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الشيطان يحضر أحدكم عند كل شيء من شأنه حتى يحضر عند طعامه". وفي الصحيحين عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: باسم الله. اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره الشيطان أبداً". وروى مسلم من حديث سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تكونن إن استطعت أول من يدخل السوق ولا آخر من يخرج منها فإنها معركة الشيطان وبها تركز رايته". وروى مسلم وأبو داود عن جابر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا دخل الرجل منزله فذكر اسم الله عند دخوله وعند طعامه. قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء. وإذا ذكر اسم الله عند دخوله ولم يذكره عند طعامه يقول: أدركتم العشاء ولا مبيت لكم. وإذا لم يذكر اسم الله عند دخوله قال: أدركتم المبيت والعشاء". وروى مسلم وأبو داود عن حذيفة قال: كنا إذا حضرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم (أي طعاماً) لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده. وإنا حضرنا مرة معه طعاماً فجاءت جارية كأنها تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها، ثم جاء أعرابي فكأنما يدفع فذهب ليضع يده فأخذ يده. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذت بيدها. فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به، والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يديهما". وروى مسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن. قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: وأنا إلا أن الله تعالى أعانني عليه فأسلم فليس يأمرني إلا بخير". وفي الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا كان جنح[9] الليل وأمسيتم فكفوا صبيانكم. فإن الشيطان ينتشر حينئذ. فإذا ذهبت ساعة من الليل فخلوهم[10]، وأغلقوا الأبواب واذكروا اسم الله تعالى. وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله ولو أن تعرضوا عليها شيئاً[11]. وأطفئوا مصابيحكم". وروى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد قال: كان فتى منا حديث عهد بعرس فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق فكان ذلك الفتى يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنصاف النهار فيرجع إلى أهله. فاستأذنه يوماً. فقال له: خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك قريظة، فأخذ الرجل سلاحه ثم رجع فإذا امرأته بين البابين قائمة. فأهوى اليها بالرمح لكي يطعنها لما أصابته غيرة. فقالت له: اكفف عليك رمحك وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني. فدخل فإذا بحية عظيمة منصوبة على الفراش فأهوى إليها بالرمح فانتظمها به. ثم خرج فركزه[12] في الدار فاضطربت عليه فما ندري أيهما كان أسرع موتاً. الحية أم الفتى". يؤخذ من هذا الحديث ومما سبق أن الجن يظهرون في أشكال كثيرة. وخصوصاً أول الليل وآخره وفي الخربات والأماكن المظلمة والصحارى. والأماكن النجسة. فعلى الإنسان أن يأخذ دائماً حذره وألا يؤذي شيئاً مما يظن أنه قد يكون منهم إلا بعد أن يظهر أذاه ثم ينذره ثم يذكر اسم الله ويرد اعتداءه ولو بقتله. فقد روى الترمذي والنسائي عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن بالمدينة نفراً من الجن قد أسلموا. فإذا رأيتم من هذه الهوام شيئاً فآذنوه[13] ثلاثاً فإن بدا لكم فاقتلوه". وقال الشيخ أبو العباس ابن تيمية: "قتل الجن بغير حق لا يجوز كما لا يجوز قتل الإنس بغير حق والظلم محرم في كل حال. والجن يتصورون في صور شتى. فإذا كانت حيات البيوت قد تكون جنيات فتؤذن ثلاثاً. فإن ذهبت فبها وإلا قتلت".


د / مصطفي دياب

م / 01008329914 ___ 01200925671


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://gann.mam9.com
 
من أي شيء خلق الجن؟ وما حقيقتهم؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مصطفي جمال دياب :: عزائم و ادعية :: العلاجات الروحانية :: كيفية التعامل مع الجان والمارد-
انتقل الى: